405

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: kitāb al-hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

الفصل الرابع في فعل أظفار الطيب في أعضاء الصدر (١)
إنَّ هذا الدواء قد ثبت أنه قابضٌ قبضًا متوسِّطًا، وأنه مقوٍّ، وهو (٢) - لامحالة - عَطِرٌ. وجميع ما هو كذلك فهو - لامحالة - مقوٍّ (٣) للقلب، خاصةً وهو لعطريته يقوِّى الروح. ويلزم ذلك، أن يكون شديد التقوية للقلب؛ فلذلك هذا الدواء ينفع جدًا من الخفقان، خاصةً ما كان منه حادثًا عن مادة باردة جدًا كالبلغم الفجِّ.
ولما كان هذا الدواء عطريًا، وكل دواء عَطِرٌ فقد بيَّنَّا أنه ينبغى أن يكون ترياقيًّا ومقرِّحًا. وقد بيَّنَّا أن هذا الدواء لابد وأن يكون شديد الحرارة واليبوسة وما كان كذلك من الأدوية التى تنفذ إلى (٤) الروح، فهو - لامحالة - يحدُّ مزاج الروح، ويشعلها، ويلهبها. وما كان كذلك فإنه يجعل الروح شديدة الاستعداد للحركة إلى الخارج دفعةً، وسريعًا جدًا. وما كان كذلك، فإنه يجعل الروح شديدة الاستعداد لما به يحدث الغضب؛ فلذلك كان هذا الدواء من الأدوية المغضبة، لا من الأدوية المفرحة. وهذه السخونة واليبوسة يحيلان (٥) الروح

(١) هـ.
(٢):. هو.
(٣):. مقوى.
(٤) هـ: من
(٥) هـ يجلان، ن: يحيلان.

2 / 462

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: kitāb al-hamza | Usul