387

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: kitāb al-hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

الفصل الثانى فى طَبِيعَةِ الأُشْنَةِ وأَفْعَالِهَا على الإِطْلاَقِ
لما كان جوهرُ الأُشْنَةِ من أرضيةٍ باردة، وأرضيةٍ حارَّة، ومائيةٍ يسيرة وهوائيةٍ كثيرة؛ فهى - لامحالة - قريبة من الاعتدال؛ فلذلك تسخِّن الأعضاء الباردة بما فيها من الأجزاء الحارة، وتبرِّد الأعضاء الحارة بما فيها من الأجزاء الباردة، ويجب أن تكون (١) مع اعتدالها، مائلةً إلى حرارةٍ لطيفة ويبوسة.
أما الحرارة، فلأن المائية التى فيها، وإن كانت شديدة البرد فإنها نَزِرَةٌ (٢) جدًا؛ فيكون ما تفعله من البرودة، قليلة جدًا. والهوائية وإن كان حرّها قليلًا جدًا فإنها لكثرة مقدارها تسخِّن تسخينًا ظاهرًا. وأما الأرضية الباردة والحارة فيتعدَّلان (٣) . فلذلك، يكون هذا الدواء مائلًا إلى الحرارة قليلًا. وأما اليبوسة فلأن الهوائية لا مدخل لها فى ترطيب الأعضاء، كما قلناه مرارًا.
والمائيةُ فى هذا الدواء يسيرةٌ، لا تفى (٤) بتعديل الأرضيتين (٥) - أعنى الحارة والباردة - فلذلك يكون هذا الدواء مائلًا إلى اليبوسة، ويجب أن تكون هذه اليبوسة أزيد من الحرارة؛ وذلك لأن يبوسة الأرضيتين (٦) شديدة، ورطوبة الماء

(١):. يكون.
(٢) يقصد: قليلة.
(٣) هـ: فينعدلان.
(٤):. لانفى.
(٥):. الأرضيين.
(٦):. الأرضيين.

2 / 443