706

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

بإذن الله تعالى- من الوقوع في المعاصي والآثام؛ لأن العلم هو الذي يضمن للمسلم توافق ما عنده مع ما عند الله؛ قال تعالى: وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النّور: ١٥]، فيكون من الله أخوف، ومن المحرمات أبعد.
الفائدة الحادية عشرة:
النهي عن التكلم بالسوء- حتى من دون اعتقاده- خاصة إن لم تكن هناك مصلحة شرعية، فإن كانت هناك مصلحة فيجب أن يكون الكلام بما يحقق المصلحة، يصدق ذلك قوله تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا [النّساء: ١٤٨] .
الفائدة الثانية عشرة:
في قوله تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا [النّور: ١٧]، أبلغ إشارة إلى أن وقوع الفاحشة من أزواج النبي ﷺ في حيز المستحيل وغير ممكن الوقوع؛ وذلك لورود النهي المطلق عن الخوض في أعراض أزواج النبي ﷺ دون تقييد لحال دون حال، فلم تأت الآية بقوله: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إلا ببينة) . وإذا تدبرنا قوله تعالى: أَبَدًا [النور: ١٧] علمنا أن التحذير الشديد عن هذا الإفك ينسحب على جميع الأحوال والأزمنة.

2 / 229