682

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

٤- مضاعفة الأجر للقانتات منهن (وهن جميعا كذلك):
لما حذرهن الله- ﷾ من الوقوع في الفواحش بمضاعفة العذاب، كان من المناسب أن يرغّبهنّ في طاعة الله ورسوله بمضاعفة الأجر، قال ابن كثير- ﵀ في تفسير قوله تعالى: نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا [الأحزاب: ٣١] قال: (أي في الجنة فإنهن في منازل رسول الله ﷺ في أعلى عليين فوق منازل جميع الخلائق التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش) «١» .
٥- عدم تسويتهن ببقية النساء:
قال تعالى: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ [الأحزاب: ٣٢]، وهذا تشريف عظيم لأمهات المؤمنين ﵅ حيث أثبت الله أنهن باستكمال التقوى لن يساويهن أحد من نساء الأمة، وفي الآية أيضا أبلغ الحث لهن بتقوى الله ﷿ لضمان بلوغ هذه المنزلة العالية الرفيعة التي لن تبلغها امرأة من نساء الأمة.
٦- أمرهن بأحسن الأفعال والأقوال والأخلاق:
أما أحسن الأفعال: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله، وتبليغ الكتاب والسنة، والتزام الحجاب والعفة.
وأحسن الأقوال: أن يكون كل كلامهن معروفا.
وأما أحسن الأخلاق: عدم الخضوع بالقول (أي التكسّر فيه) والقرار في البيت.
٧- إرادة الله كمال طهرهن وعفتهن:
وهي إرادة خاصة بأهل البيت، ودليله من الآية قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب: ٣٣] وهذه الإرادة الخاصة تدل على عظيم اعتناء الله- ﷾ بأمهات المؤمنين وزيادة شرفهن على كل أفراد الأمة.
٨- تذكيرهن بشرف بيوتهن:
قال تعالى: وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب: ٣٤]، وهي أعظم منة امتن الله بها على نساء النبي ﷺ بعد زواجهن منه، أن جعل بيوتهن محلّا لتلاوة

(١) انظر تفسير ابن كثير (٣/ ٤٨٣) .

2 / 205