سنته اتبعناه، وإلا تركناه وهجرناه بل وكرهناه، وأمرنا الناس باجتنابه.
وأود هنا أن أنبه على عجالة مما يقع من بعض الناس، من ألفاظ يتداولونها، أقل ما يقال عنها: إنها من سوء الأدب وامتهان لحرمات الله- ﷿، ومنها على سبيل المثال:
١- صلي علي اللى يشفعلك، الكلمة في حد ذاتها ليس فيها شيء، ولكنها تقال في غير موضعها وبطريقة غير لائقة، وتكون غالبا لفض المنازعات، ولا يقوم أحد من الحاضرين بالصلاة على النبي ﷺ فيا ليتنا تركنا هذه المقولة تعظيما لأمر هذه العبادة.
٢- قول أحدهم: يعني كسبنا الصلاة على النبي، وهذا من سوء الأدب وعلينا أن ننأى عن مثل هذه المقولات وننهى الناس عنها، إذا أردنا فعلا التقرب إلى الله- ﷿.
٣- ما يقوم به البعض في الأعراس والحفلات وعند فوز فريقه، من الغناء والرقص، مع قولهم: وصلي صلي صلي، على النبي صلي إلى آخره، بنغمة معينة، مما يستحيي المسلم أن ينطق به أو يسمعه فضلا أن يتغنى به، أهكذا يردّ الجميل لمن فضله علينا أعظم من فضل الوالدين، بل لا نرى أحدا سبقه في الفضل إلا الذي خلقنا وهدانا، ويا ليت الأمر يتعلق بالنبي ﷺ وحده، بل يتعلق بالله- ﷾ الذي أمرنا بهذه العبادة، وشرعها لنا ورتب عليها أعظم المثوبة، أقول لهؤلاء وغيرهم ممن لا يعظمون شعائر الله: أفلا تتوبون إلى الله وتستغفرونه والله غفور رحيم؟!.
٤- قول أحدهم لإسكات الآخر: صلينا على النبي، يعني اسكت، وكذا قول أحدهم: خذ هذا بالصلاة على النبي.
الفائدة الرابعة:
وفيها أنبه إلى بعض المواضع التي لا يشرع فيها الصلاة على النبي ﷺ لعدم ورود السنة بها، ولكن للأسف اعتادها بعض الناس:
١- بعد العطاس.
٢- عند البحث عن شيء مفقود.
٣- نهاية دعاء السفر.
٤- صلاة المؤذن على النبي بعد الأذان بمكبر الصوت. والصحيح هو الصلاة على النبي ﷺ من الجميع المؤذن وغيره، ولكن كلّ في سره.
وفي الختام أسأل الله- ﷿ أن يجعل صلاتي وصلاة المؤمنين على نبينا ﷺ زكاة
2 / 81