466

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

٢١- وفاؤه ﷺ:
أولا: وفاؤه ﷺ لأنبياء الله:
عن أبي هريرة ﵁: أنه قيل لرسول الله ﷺ: يا رسول الله من أكرم النّاس؟ قال:
«أتقاهم» . فقالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: «فيوسف نبيّ الله، ابن نبيّ الله، ابن نبيّ الله، ابن خليل الله» . قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: «فعن معادن العرب تسألون؟
خيارهم في الجاهليّة خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» «١» .
الشّاهد في الحديث:
أن النبي ﷺ لما سئل عن أكرم الناس فقال: «يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله» .
بعض فوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
في الشمائل النبوية:
أولا: وفاؤه بثنائه على الأنبياء:
أ- ثناؤه على يوسف ﵇ حيث إنه لما سئل عن أكرم الناس، ذكر يوسف ﵇ من حيث كونه نبيّا ابن نبي ابن نبي ابن نبي، فهو يوسف بن إسحاق بن يعقوب ابن إبراهيم، عليهم جميعا الصلاة والسلام.
ويتفرع عليه: أن نبي الله يوسف ﵇ هو أفضل الناس على الإطلاق نسبا، من حيث اجتمع له شرف الأب والجد وجد الجد، ولو اجتمع لأحد غيره مثل هذا الشرف لذكره النبي ﷺ خاصة أنه ذكر لفظ (أكرم) بصيغة أفعل التفضيل. وفي الحديث أيضا إثبات نبوة يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم- عليهم جميعا الصلاة والسلام..
ب- ثناؤه ﷺ على النبي الكريم، إبراهيم ﵊ حيث أثبت له الخلة، بقوله «ابن خليل الله»، وقد ثبتت هذه الخلة له في كتاب الله العزيز بقوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥) [النساء: ١٢٥] .
ويؤخذ منه عظيم قدر إبراهيم، ﵊ حيث إنه اتصف بصفة، وهي الخلة، لم يشاركه فيها أحد إلا نبينا محمد ﷺ، وقد ذكرت من قبل أن إبراهيم، ﵊ هو النبي الوحيد الذي تتنازع فيه كل أمة لإثبات انتسابها إليه، ولقد رد الله عليهم

(١) البخاري، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا، برقم (٣٣٥٣) .

1 / 474