437

Shamāʾil al-Rasūl

شمائل الرسول ﷺ

Publisher

دار القمة

Edition

-

Publisher Location

الإسكندرية

- أن القلوب بيد الله وحده، يرضي من يشاء بما شاء، فقد يتسخط الرجل بالرزق الوفير لأنه يطلب المزيد، وقد يرضى الآخر بما هو أقل لأنه يقنع بالقليل، وإرضاء القلوب لا يقدر عليه إلا الله، ورد في الحديث «ثم رضّني به» .
أن الله يحول بين المرء وما يريد ويشتهي لقوله ﷺ واصرفني عنه.
ج- تسليم الأمر في النهاية لله- ﷿-
وترك التقدير له قال ﷺ: «واقدر لي الخير حيث كان» .
د- ثقته المطلقة بالله
من حيث علم أنه- ﷾ هو الذي يعلم عاقبة كل أمر، في كل حال، وهو الذي يقدر على التقدير والصرف والتيسير.
وفي كل ما ذكر يظهر بجلاء كمال أدب النبي ﷺ مع ربه، من حيث خروجه من حوله وقوته، وإعلانه أن الأمر كله لله من قبل ومن بعد، فهذا إعلان منه ﷺ أنه لا يملك شيئا ولا يعرف ما يضره وما ينفعه وأن التيسير والبركة من الله وحده وهو القادر على أن يختار للعبد ما ينفعه ويجعل الرضا يتملك قلبه.
الفائدة الثانية:
وهي متفرقات:
١- ثبوت كمال قدرة الله- ﷿ فهو لازم ما ذكر في الحديث، من تقدير الله لكل شيء وتيسيره للأمور وإحلال البركة أو نزعها وكذا صرف العبد عما يريد ويقصد وجعل الرضى في قلبه، ومن يقدر على إيجاد الرضا، يقدر على نزعه وإحلال نقيضه مكانه.
ويخطئ من يقول: (الله يقدر على ما يشاء)، والصحيح أن يقال: (الله قادر على كل شيء)، أولا لمطابقته الذي ورد بالقرآن، وثانيا لأنه هو المطابق للواقع فهو سبحانه يقدر على ما يشاء وما لا يشاء.
٢- عظيم أمر الدعاء، كما ذكرت في مواضع كثيرة، لأن الاستخارة ما هي إلا دعاء، وبهذا الدعاء المخصوص يستجلب العبد الخير، ويدفع الشر.
٣- بيان جوامع كلمه ﷺ حيث جمع متعلق الخير والشر للإنسان في ثلاث كلمات وهي: الدين، والمعاش وعاقبة الأمر. وعاقبة الأمر تشمل كل نتائج سعي الإنسان في الدنيا والآخرة.
٤- على المسلم ألايحكم على أي أمر أنه خير أو شر من ظاهر الأمر، لأن النبي ﷺ

1 / 445