33Al-Shahāda al-Zakiyya fī Thanāʾ al-Aʾimma ʿalā Ibn Taymiyyaالشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيميةMarʿī al-Karmī - 1033 AHمرعي الكرمي - 1033 AHEditorنجم عبد الرحمن خلفPublisherدار الفرقانEditionالأولىPublication Year١٤٠٤Publisher Locationمؤسسة الرسالة - بيروتGenresThe Generations of Hanbalites•RegionsEgyptPalestine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَمِنْهُم أَحْمد ابْن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْمُجْتَهد الْمُفَسّر شيخ الْإِسْلَام نادرة العصرة علم الزهادهُوَ الْبَحْر من أَي النواحي جِئْته والبدر من أَي الضواحي رَأَيْته رضع ثدي الْعلم مُنْذُ فطم وطلع وَجه الصَّباح ليحاكيه فلطم وَقطع اللَّيْل وَالنَّهَار ردائين وَاتخذ الْعلم وَالْعَمَل صاحبين إِلَى أَن أنسى السّلف بهداه وأنأى الْخلف عَن بُلُوغ مداه على أَنه من بَيت نشأت مِنْهُ عُلَمَاء فِي سالف الدهور ونشأت مِنْهُ عُظَمَاء على الْمَشَاهِير الشُّهُور فأحيا معالم بَيته الْقَدِيم إِذْ درس وجنى من فننه الرطيب مَا غرس وَأصْبح فِي فَضله آيَة إِلَّا أَنه آيَة الحرس عرضت لَهُ الكدي فزحزحها وعارضته الْبحار فضحضها ثمَّ كَانَ أمة وَحده وفردا حَتَّى نزل لحده أخمل من القرناء كل عَظِيم وأخمد من أهل الْبدع كل حَدِيث وقديم جَاءَ فِي عصر مأهول بالعلماء مشحون بنجوم السَّمَاء تموج فِي جوانبه بحور خضارم وَتَطير بَين خافقيه نسور قشاعم وتشرق فِي أنديته بدور دجنة وتبرق فِي ألويته صُدُور أسنة إِلَّا أَن شمسه طمست تِلْكَ النُّجُوم وبحره طم على تِلْكَ الغيوم وابتلع غديره المطمئن جداولها واقتلع طوده المرجحن جنادلها ثمَّ عبيت لَهُ الْكَتَائِب فحطم صفوفها وخطم أنوفها وأخمدت أنفاسهم رِيحه وأكمدت شراراتهم مصابيحه ... تقدم ركابا فيهم إِمَامًا ... ولولاه لما ركبُوا وَرَاءه ...فَجمع أشتات الْمذَاهب وشتات الذَّاهِب وَنقل عَن أَئِمَّة الْإِجْمَاع فَمن سواهُم مذاهبهم الْمُخْتَلفَة واستحضرها وَمثل صورهم الذاهبة وأحضرها فَلَو شعر أَبُو حنيفَة بِزَمَانِهِ وَملك أمره لأدنى عصره إِلَيْهِ مقتربا1 / 55CopyShareAsk AI