766

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
والعشاء بمزدلفة ويقيم لكل واحدة منهما.
وهل يؤذن للأولى منهما، فيه خلاف.
وقال أبو حنيفة: يجمع بينهما بإقامة واحدة، ولا يجزئه التفريق في وقتيهما عنده وعند محمد بن الحسن.
ويجزئه عند الشافعي، ومالك، وأبي يوسف، وأحمد.
وقد أخرج الشافعي ﵁: عن رجل، عن الأعمش، عن عمارة ابن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله
قال: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة قط إلا لوقتها إلا بالمزدلفة فإنه جمع بين الصلاتين المغرب والعشاء، وصلى الصبح يومئذٍ قبل وقتها.
قال الشافعي: ولو كان صلاها بعد الفجر لم يقل قبل وقتها ولقال في وقتها الأول.
قال: وروى ابن مهدي، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كان عبد الله يصلي الصبح بجمع ولو أن متسحرًا يتسحر لكان ذلك".
قال الشافعي: ولم يختلف أحد في أن لا يصلي أحد الصبح غداة جمع، ولا في غيرها إلا بعد الفجر وهم يخالفونه أيضًا في قوله: إن النبي ﷺ لم يجمع إلا بين المغرب والعشاء".
ويزعمون أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك نحن نقول: السنة التي جاءت عن النبي ﷺ قال: وقد روينا "أن النبي ﷺ جمع بين الصلاتين في غير ذلك الموطن -يريد ما تقدم من حديث معاذ بن جبل وابن عمر وابن عباس وجابر- والله أعلم" (١).

(١) انظر المعرفة (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨).

2 / 133