741

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فلذلك تأول عثمان وأتم صلاته.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁: أن الصلاة إنما فرضت أولًا أربعًا ثم قصرت صلاة السفر رخصة، يدلك قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (١) والقصر إنما يكون مما هو أكثر منه فدل ذلك على أن القصر حكم ثان للإتمام.
وقال أبو حنيفة: الفرض أولًا ركعتان، ثم زيد في صلاة الحضر بعد ذلك عملًا بهذا الحديث.
قال الخطابي: هذا حديث عائشة ليس حديثًا عن النبي ﷺ ولا حكاية عنه إنما هو قولها؛ وهو وإن كان محتملًا أن يكون على ما قالته فإنها لا يطعن عليها في نقلها وفهمها ومعرفتها، إلا أنها لم تشهد أول زمان الشريعة وفرض الصلاة، فإن الصلاة فرضت بمكة في أول الإسلام وقصر الصلاة كان في السنة الرابعة من الهجرة.
قال الشافعي: قول عروة أنها تأولت ما تأول عثمان لا أدرى أتأولت أن لها أن تتم وتقصر فاختارت الإتمام؟ وكذلك روت عن النبي ﷺ وما روت عن النبي ﷺ وقالت مثله أولى بها.
قال الشافعي: ولو كان فرض الصلاة في السفر ركعتين لم يتمها -إن شاء الله- منهم أحد ولم يتمها ابن مسعود في منزله، ولم يجز أن يتمها مسافر مع مقيم ولكنه كما وصفت.

(١) النساء: [١٠١].

2 / 108