556

Kitāb al-Shāfī fī al-Imāma

كتاب الشافي في الإمامة

Genres
Imamiyyah
Regions
Iraq

وإنما أراد نفي العزة عمن ليس بكافر فيجب أن يكون المراد بلفظ ولي في الآية ما يرجع إلى معنى الإمامة والاختصاص بالتدبير لأن ما يحتمله هذه اللفظة من الوجه الآخر الذي هو الموالاة في الدين والمحبة لا تخصيص فيه والمؤمنون كلهم مشتركون في معناه وقد نطق الكتاب بذلك في قوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (1) وإذا بطل حملها على الموالاة فلا بد من حملها على الوجه الذي بيناه لأنه لا محتمل للفظة سواها وفيمن يستدل بهذه الآية على النص من يقول إذا طولب بمثل ما طولبنا به وقد ثبت أن اللفظة محتملة للوجهين جميعا على سبيل الحقيقة فالواجب حملها على المعنيين معا إذ هي محتملة لهما معا ولا تنافي بينهما.

وقد بينا فيما تقدم أن هذه الطريقة غير سديدة ولا معتمدة ومنهم من يقول أيضا إن ظاهر قوله تعالى (إنما وليكم) يقتضي توجه الخطاب إلى جميع المكلفين مؤمنهم وكافرهم لأن أحدنا لو أقبل على جماعة فشافههم بالخطاب بالكاف يحمل خطابه على أنه متوجه إلى الجميع من حيث لم يكن بأن يتناول بعضهم أولى من أن يتناول كلهم وجميع المكلفين فيما توجه إليهم من خطاب القديم تعالى بمنزلة من شافهه أحدنا بخطابه لأنهم جميعا --- ... الصفحة 222 ... ---

Page 71