417

Al-Sayf al-maslūl ʿalā man sabba al-Rasūl

السيف المسلول على من سب الرسول

Editor

إياد أحمد الغوج

Publisher

دار الفتح عمان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الأردن

وكان صفوان بن سليم إذا ذكر النبي ﷺ بكى، فلا يزال يبكي حتى يقوم الناس عنه ويتركوه. وكان مالك بن أنس لا يحدث بحديث رسول الله ﷺ/ إلا وهو على وضوء لإجلاله. وروي أنه كان يغتسل ويتطيب ويلبس ثيابًا جددًا وساجه، ويتعمم ويضع على رأسه رداءه، وتلقى له منصة فيخرج فيجلس عليها وعليه الخشوع، ولا يزال يبخر بالعود حتى يفرغ من حديث رسول الله ﷺ، ولم يكن يجلس على تلك المنصة إلا إذا حدث عن رسول الله ﷺ.
ومن توقيره ﷺ توقير أصحابه والإمساك عما شجر بينهم، وتوقير مشاهده من مكة والمدينة، ومعاهده وما لمسه أو عرف به، وأفتى مالك فيمن قال: "تربة المدينة رديئة" بضرب ثلاثين درة، وأمر بحبسه - وكان له قدر - وقال: ما أحوجه إلى ضرب عنقه، تربة دفن فيها النبي ﷺ يزعم أنها غير طيبة!

1 / 525