وأنت فلو فرغت بالك، وصرفت عنايتك إلى معرفة هذه اللغة التي تحاورنا بها، وتجاربنا فيها، لعلمت أنك غني عن معاني يونان، كما أنك غني عن لغة يونان.
وههنا مسألة أتقول: إن الناس عقولهم مختلفة وأنصباؤهم منها متفاوتة؟
قال متى: نعم.
قال: فهذا الاختلاف والتفاوت بالطبيعة أو الاكتساب؟
قال: بالطبيعة.
قال: فمكيف يجوز أن يكون هاهنا شيء يرتفع به الاختلاف الطبيعي والتفاوت الأصلي؟
قال متى: هذا قد مر في جملة كلامك آنفًا.
قال أبو سعيد: فهل فصلته بجواب قاطع وبيان ناصع؟ ودع هذا. أسألك عن حرف واحد، هو دائر في كلام العرب، ومعانيه متميزة عند أهل العقل، فاستخرج أنت معانيه، من ناحية منطق أرسطاطاليس، الذي تدل به، وتباهى بتفخيمه وهو الواو، ما أحكامه، وكيف مواقعه، وهل هو على وجه واحد أو على وجوه؟
فبهت متى وقال: هذا نحو والنحو لم أنظر فيه لأنه لا حاجة بالمنطقي إلى النحو، وبالنحو حاجة إلى المنطق لان المنطق يبحث عن المعنى
1 / 249
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)