أن يثبتنا عليه، وأن يمدنا بتوفيق بعد توفيق من قبله وأن يجعل ما قصدناه من بيان الحق لوجهه، وسعينا لطلب ما عنده إنه عليم قدير وولي كريم.
أصل الدين هو الاتباع
"فصل" سؤال قالوا قد جعلتم أصل الدين هو الإتباع، ورددتم على من يرجع إلى المعقول ويطلب الدين من قبله، وهذا خلاف الكتاب لأن الله ذم التقليد في القرآن وندب الناس إلى النظر والاستدلال والرجوع إلى الاعتبار، وأمر بمحادثة المشركين بالدلائل العقلية، وإنما ورد السمع مؤيدًا لما يدل عليه العقل، ومن تدبر القرآن، ونظر في معانيه وجد تصديق ما قلناه فيه.
الجواب: قلنا قد دللنا فيما سبق أن الدين هو الإتباع، فذكرنا في بيانه ودلائله ما يجد المؤمن شفاء الصدر وطمأنينة القلب بحمد الله منه وتوفيقه.
وأما لفظ التقليد فلا نعرفه جاء في شيء من الأحاديث وأقوال السلف، فيما يرجع إلى الدين، وإنما ورد الكتاب والسنة بالإتباع، وقد قالوا إن التقليد قبول الغير من فير حجة وأهل السنة إنما اتبعوا قول رسول الله "ﷺ" وقوله نفس الحجة فكيف يكون هذا قبول قول الغير من غير حجة فإن المسلمين قد قامت لهم الدلائل السمعية على نبوة الرسول "ﷺ" لما نقل إلينا أهل الإتقان والثقات من الرواة ما لا يعد كثرة من المعجزات والبراهين والدلالات التي ظهرت عليها وقد نقلها أصحاب الحديث في كتبهم ودونوها.
وليس المقصود من ذكرها في هذا الموضع بيانها بتفاصيلها، وإنما قصدنا بيان طريق أهل السنة فلما صحت عندهم نبوته، ووجدوا صدقه
1 / 223
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)