قال مصعب بن عبد الله الزبيري كان مالك بن أنس يقول: الكلام في الدين أكرهه، ولم يذل أهل بلدنا يكرهونه، وينهون عنه نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك. ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل. فأما الكلام في الدين وفي الله ﷿ فالسكوت أحب إلي، لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل.
قال أبو عمر: قد بين مالك ﵀ أن الكلام فيما تحته عمل هو المباح عنده، وعنده أهل بلده، يعني العلماء منهم ﵃. وأخبر أن الكلام في الدين نحو القول في صفات الله وأسمائه. وضرب مثلا فقال. نحو رأي جهم والقدر، والذي قاله مالك، ﵀، عليه جماعة الفقهاء والعلماء قديمًا وحديثًا من أهل الحديث والفتوى، وإنما خالف ذلك أهل البدع المعتزلة وسائر الفرق. وأما الجماعة: فعلى ما قال مالك ﵀: إلا أن أضطر أحد إلى الكلام، فلا يسعه السكوت إذا طمع برد الباطل، وصرفه صاحبه عن مذهبه أو خشى ضلال عامة أو نحو هذا.
قال يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يوم ناظره حفص الفرد
1 / 185
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)