للخلق زاجرة، وإلى طرق الآخرة داعية. فحياتهم للخلق منبهة، ومسيرهم إلى مصيرهم لمن بعدهم عبرة. وقبورهم مزارة، ورموسهم على الدهر غير دراسة وعلى تطاول الأيام غير ناسية.
يعرف الله إلى القلوب محبتهم، ويبعثهم على حفظ مودتهم، يزارون في قبورهم كأنهم أحياء في بيوتهم، لينشر الله لهم بعد موتهم الأعلام حتى لا تندرس أذكارهم على الأعوام، ولا تبلى أساميهم على الأيام. فرحمة الله عليهم ورضوانه، وجمعنا وإياهم في دار السلام.
ثم إنه لم يزل في كل عصر من الأعصار إمام من سلف، أو عالم من خلف قائمًا لله بحقه وناصحًا لدينه، فيما يصر فهمته إلى جميع اعتقاد أهل الحديث على سنن كتاب الله ورسوله وآثار صحابته، ويجتهد في تصنيفه، ويتعب نفسه في تهذيبه رغبة منه في إحياء سنته وتجديد شريعته وتطرية ذكرهما على أسماع المتمسكني بهما من أهل ملته. أو لزجر غال في بدعته، أو متشيع يدعو إلى ضلالته، أو مفتتن بهما لقلة بصيرته، فأفرغت في ذلك جهدي، وأتعبت فيه نفسي- رجاء ثواب الله واستنجاز موعده في استبصار جاهل، واستنقاذ ضال، وتقويم عادل، وهداية حائر.
وأسأل الله التوفيق فيما أرومه، والإقالة من الخطأ فيما أنحوه وأقصده.
وقد كان تكررت مسألة أهل العلم إياي عودًا وبدأ في شرح اعتقاد مذاهب أهل الحديث قدس الله أرواحهم. وجعل ذكرنا لهم رحمة ومغفرة، فأجبتهم إلى مسألتهم لما رأيت فيه من الفائدة الحاصلة والمنفعة السنية التامة وخاصة في هذه الأزمنة التي تناسى علماؤها رسوم مذاهب أهل السنة
1 / 159
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)