برأي النظام والعلاف والجبائي وابنه الذين هم قلدة دينه. قوم لم يتدينوا بمعرفة آية من كتاب الله، ولم يتفكروا في معنى آية ففسروها أو تأولوها، على معنى إتباع من سلف صالح علماء الأمة إلا على ما أحدثوا من آرائهم الحديثة، ولا اغبرت أقدامهم في طلب سنة أو عرفوا من شرائع الإسلام مسألة. فيعد رأي هؤلاء حكمة وعلمًا وحججًا وبراهين. ويعد كتاب الله وسنة رسوله حشوًا وتقليدًا، وحملتهما جهالًا. ثم تخطئة المسلمين.
وإنما وجه خطئهم عندهم إعراضهم عما نصبوا من آرائهم لنصرة جدلهم، وترك أتباعهم لمقالتهم، واستحسانهم لمذاهبهم، فهو كما قال الله تعالى ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيام عذاب الحريق﴾.
ثم ما قرفوا به المسلمين من التقليد والحشو، ولو كشف لهم عن حقيقة مذاهبهم كانت أصولهم المظلمة وآراؤهم المحدثة وأقاويلهم المنكرة، بالتقليد أليق، وبما انتحلوها من الحشو أخلق.
إذ لا استناد له في تمذهبه إلى شرع سابق، ولا استناد لما يزعمه إلى
1 / 150
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)