قسم له من صالح ما قسم لهم، وألحقنا بمنازلهم وكرمنا بحبهم، ومعرفة حقوقهم، وأعاذنا والمسلمين جميعًا من مرديات الأهواء ومضلات الآراء، إنه سميع الدعاء.
ثم إنه لم يزل من بعد مضي رسول الله- ﷺ لسبيله حوادث في كل دهر تحدث ونوازل في كل عصر تنزل يفزع فيها الجاهل إلى العالم فيكشف فيها العالم سدف الظلام عن الجاهل بالعلم الذي أتاه الله وفضله به على غيره. إما من أثر وإما من نظر: فكان من قديم الحادثة بعد رسول الله- ﷺ من الحوادث التي تنازعت فيها أمته واختلافها في أفضلهم بعده- ﷺ وأحقهم بالإمامة وأولاهم بالخلافة.
ثم القول في أعمال العباد طاعاتها ومعاصيها. وهل هي بقضاء الله وقدره أم الأمر في ذلك مفوض إليهم؟
ثم القول في الإيمان هل هو قول وعمل، أم هو قول بغير عمل؟ وهل يزيد وينقص أم لا زيادة له ولا نقصان؟ ثم القول في القرآن: هل هو مخلوق أو غير مخلوق؟ ثم رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ثم القول في إلفاظهم بالقرآن؟
ثم حدث في دهرنا هذا حمقات خاض فيها أهل الجهل والعناد- نوكي الأمة- والرعاع يتعب إحصاؤها ويمل تعدادها منها القول: في اسم الشيء أهو هو أم هو غيره؟ ونحن نبين الصواب لدينا من القول في ذلك. ثم تكلم على المسائل المذكورة مسألة مسألة بالأثر.
ثم قال: وأما القول في إلفاظ العباد بالقرآن، ولا أثر فيه نعلمه عن صحاب مضى، ولا تابعي قفى، إلا عمن في قوله الغنى والشفاء، وفي اتباعه
1 / 136
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)