ذكر ما وقفت عليه من كلام أبي جعفر بن جرير الطبري في ذلك، وهو أحد الأئمة المجتهدين، له مذهب مستقل فيه تصانيف مدونة، وأتباع كانوا يفتون بقوله ويحكمون، منهم المعافى بن زكريا الجريري وغيره. قال ابن السمعاني في الأنساب: الجريري- بفتح الجيم وكسر الراء- نسبة إلى مذهب ابن جرير الطبري.
وقال الخطيب: كان ابن جرير أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه. وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره. فكان عارفًا بكتاب الله، عارفًا بالقراءات بصيرًا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن. عالمًا بالسنن وطرقها، وصحيحها، وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم. وله كتب كثيرة في التفسير والآثار وأصول الفقه وفروعه.
وقال ابن السبكي في الطبقات: كان مجتهدًا مطلقًا أحد أئمة الدنيا، وكان تفقه أولًا للشافعي. أخذ عن الزعفراني، والربيع المرادي، ثم استقل وألف كتبًا في مذهب نفسه. مات سنة عشر وثلاثمائة.
قلت: وهو عندي المبعوث على رأس المائة الثالثة، وقد بسطت ترجمته في طبقات المفسرين.
1 / 133
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)