الجهل، فقال: الكلام كله جهل، وإنك كلما كنت بالجهل أعلم، كنت بالعلم أجهل.
وأخرج عن علي بن خشرم قال: كتب إلي بشر بن الحارث: لا تخالف الأئمة فإنه ما أفلح صاحب كلام قط. وأخرج عن أبي عبيد القاسم بن سلام أن رجلًا قال له ما تقول في رأي أهل الكلام؟ فقال: لقد دلك ربك على سبيل الرشد وطريق الحق، وقال: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله﴾ الآية.
أما لك فيما دلك عليه ربك من كلامه وسنة نبيه (ﷺ ما يغنيك عن الجوع إلى رأيك وعقلك، وقد نهاك الله عن الكلام في ذاته وصفاته إلا حسب ما أطلقه لك، قال: «فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره».
وأخرج عن الحسن اللؤلؤي قال: قال زقر ابن الهذيل قدمت الكوفة على عم لي، فقال لي ما أقدمك؟ قلت: طلب العلم، فأتى بي المسجد، فإذا فيه حلق فأدناني في الحلقة العظيمة. فقال هؤلاء أصحاب الحديث، إذا سمع الرجل منهم لوقعت وعمر فصان نفسه احتيج إليه. ثم أدناني من حلقة أخرى، وقال هؤلاء أهل الأدب والنحو. وإذا بلغ الرجل منهم الغاية أحسن بين يديه جماعًا يعلمهم ثم أدناني من حلقة أخرى. قال هؤلاء الشعراء إذا بلغ الرجل منهم الغاية مدح أو هجا ثم أدناني من حلقة أخرى فقال: هؤلاء أهل الكلام إذا بلغ الرجل منهم الغاية،
1 / 109
تقديم بقلم الدكتور عبد الحليم محمود الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الجامع الأزهر
مقدمة الناشر
مصادر التحقيق
مقدمة في سبب تأليف الكتاب
ذكر من صرح بذم المنطق أو تحريمه من أئمة المسلمي
ذكر النص الذي ورد عن الإمام الشافعي
أول من سأل عن متشابه القرآن
[تحريم الشافعي النظر في علم الكلام]
[القرآن ورد على مذهب العرب واصطلاحهم]
فصل [إن سبب الابتداع الجهل بلسان العرب]
[ابن قتيبة في كتابه تأويل مشكل القرآن]
فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
نصوص الأئمة في تحريم الكلام
[باب البيان]
[باب] (شدة ما كان رسول الله ﷺ -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)