الْآيَة التَّاسِعَة قَوْله تَعَالَى فَمن حاجك فِيهِ من بعد مَا جَاءَك من الْعلم فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم ونسائنا منساءكم وأنفسنا وَأَنْفُسكُمْ ثمَّ نبتهل فَنَجْعَل لعنة الله على الْكَاذِبين آل عمرَان ٦١
قَالَ فِي الْكَشَّاف لَا دَلِيل أقوى من هَذَا على فضل أَصْحَاب الكساء وهم عَليّ وَفَاطِمَة والحسنان لِأَنَّهَا لما نزلت دعاهم ﷺ فاحتضن الْحُسَيْن وَأخذ بيد الْحسن ومشت فَاطِمَة خَلفه وَعلي خلفهمَا فَعلم أَنهم المُرَاد من الْآيَة وَأَن أَوْلَاد فَاطِمَة وذريتهم يسمون أبناءه وينسبون إِلَيْهِ نِسْبَة صَحِيحَة نافعة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
ويوضح ذَلِك أَحَادِيث نذكرها مَعَ مَا يتَعَلَّق بهَا تتميما للفائدة فَنَقُول
صَحَّ عَنهُ ﵊ أَنه قَالَ على الْمِنْبَر (مَا بَال أَقوام يَقُولُونَ إِن رحم رَسُول الله ﷺ لَا ينفع قومه يَوْم الْقِيَامَة بلَى وَالله إِن رحمي مَوْصُولَة افي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِنِّي أَيهَا النَّاس فرط لكم على الْحَوْض)
وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة وَإِن صححها الْحَاكِم أَنه ﷺ بلغه أَن قَائِلا قَالَ لبريدة إِن مُحَمَّدًا لن يُغني عَنْك من الله شَيْئا
فَخَطب ثمَّ قَالَ (مَا بَال أَقوام يَزْعمُونَ أَن رحمي لَا ينفع بل حَتَّى حاء وَحكم أَي هما قبيلتان من الْيمن أَنِّي لأشفع فأشفع حَتَّى إِن من أشفع لَهُ فَيشفع حَتَّى إِن إِبْلِيس ليتطاول طَمَعا فِي الشَّفَاعَة)