426

al-Ṣawāʿiq al-Muḥriqa ʿalā Ahl al-Rafḍ wa-al-Ḍalāl wa-al-Zandaqa

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Editor

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

عَليّ عترة رَسُول الله ﷺ
أَي الَّذين حث على التَّمَسُّك بهم فخصه بِمَا قُلْنَا وَكَذَلِكَ خصّه ﷺ بِمَا مر يَوْم غَدِير خم
وَالْمرَاد بالعيبة والكرش فِي الْخَبَر السَّابِق آنِفا أَنهم مَوضِع سره وأمانته ومعادن نفائس معارفه وحضرته إِذْ كل من العيبة والكرش مستودع لما يخفى فِيهِ مِمَّا بِهِ القوام وَالصَّلَاح لِأَن الأول لما يحرز فِيهِ نفائس الْأَمْتِعَة وَالثَّانِي مُسْتَقر الْغذَاء الَّذِي بِهِ النمو وقوام البنية وَقيل هما مثلان لاختصاصهم بالأمور الظَّاهِرَة والباطنة إِذْ مظروف الكرش بَاطِن والعيبة ظَاهر وعَلى كل فَهَذَا غَايَة فِي التعطف عَلَيْهِم وَالْوَصِيَّة بهم
وَمعنى (وتجاوزوا عَن مسيئهم) أَي فِي غير الْحُدُود وَحُقُوق الْآدَمِيّين
وَهَذَا أَيْضا محمل الْخَبَر الصَّحِيح (أقيلوا ذَوي الهيئات عثراتهم) وَمن ثمَّ ورد فِي رِوَايَة (إِلَّا الْحُدُود) وفسرهم الشَّافِعِي بِأَنَّهُم الَّذين لَا يعْرفُونَ بِالشَّرِّ
وَيقرب مِنْهُ قَول غَيره هم أَصْحَاب الصَّغَائِر دون الْكَبَائِر وَقيل من إِذا أذْنب تَابَ
الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾ آل عمرَان ١٠٣

2 / 443