بَين كتفيها ثمَّ فعل مثل ذَلِك بعلي ثمَّ قَالَ ادخل بأهلك بِسم الله وَالْبركَة
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن أنس أَيْضا عِنْد أبي الْخَيْر الْقزْوِينِي الحاكمي خطبهَا عَليّ بعد أَن خطبهَا أَبُو بكر ثمَّ عمر ﵃ فَقَالَ قد أَمرنِي رَبِّي بذلك قَالَ أنس ثمَّ دَعَاني النَّبِي ﷺ بعد أَيَّام فَقَالَ ادْع أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن وعدة من الْأَنْصَار فَلَمَّا اجْتَمعُوا وَأخذُوا مجَالِسهمْ وَكَانَ عَليّ غَائِبا قَالَ ﷺ (الْحَمد لله الْمَحْمُود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عَذَابه وسطوته النَّافِذ أمره فِي سمائه وأرضه الَّذِي خلق الْخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بِدِينِهِ وَأكْرمهمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّد ﷺ إِن الله تبَارك اسْمه وتعالت عَظمته جعل الْمُصَاهَرَة سَببا لاحقا وأمرا مفترضا أوشج بِهِ الْأَرْحَام أَي ألف بَينهَا وَجعلهَا مختلطة مشتبكة وألزمها الْأَنَام فَقَالَ عز من قَائِل ﴿وَهُوَ الَّذِي خلق من المَاء بشرا فَجعله نسبا وصهرا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا﴾ الْفرْقَان ٥٤ فَأمر الله تَعَالَى يجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وقضاؤه يجْرِي إِلَى قدره وَلكُل قَضَاء قدر وَلكُل قدر أجل وَلكُل أجل كتاب يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت وَعِنْده أم الْكتاب الرَّعْد ٣٩ ثمَّ إِن الله تَعَالَى أَمرنِي أَن أزوج فَاطِمَة من عَليّ بن أبي طَالب فَاشْهَدُوا أَنِّي قد زَوجته على أَرْبَعمِائَة مِثْقَال فضَّة إِن رَضِي بذلك عَليّ)
ثمَّ دَعَا