فَقلت بِخَير يَا رَسُول الله وحدثته بحديثي فَقَالَ (يَا بني هَكَذَا من رجا الْخَالِق وَلم يرج الْمَخْلُوق)
وَلما احْتضرَ قَالَ لِأَخِيهِ يَا أخي إِن أَبَاك قد استشرف لهَذَا الْأَمر فَصَرفهُ الله عَنهُ ووليها أَبُو بكر ثمَّ استشرف لَهَا وصرفت عَنهُ إِلَى عمر ثمَّ لم يشك وَقت الشورى أَنَّهَا لَا تعدوه فصرفت عَنهُ إِلَى عُثْمَان فَلَمَّا قتل عُثْمَان بُويِعَ ثمَّ نوزع حَتَّى جرد السَّيْف فَمَا صفت لَهُ وَإِنِّي وَالله مَا أرى أَن يجمع الله فِينَا النُّبُوَّة والخلافة فَلَا أَعرفن بِمَا استخفك سُفَهَاء الْكُوفَة فأخرجوك
وَقد كنت طلبت إِلَى عَائِشَة ﵂ أَن أدفن مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَت نعم فَإِذا مت فأطلب ذَلِك إِلَيْهَا وَمَا أَظن الْقَوْم إِلَّا سيمنعونك فَإِن فعلوا فَلَا تراجعهم
فَلَمَّا مَاتَ أَتَى الْحُسَيْن عَائِشَة ﵂ فَقَالَت نعم وكرامة فَمَنعهُمْ مَرْوَان فَلبس الْحُسَيْن وَمن مَعَه السِّلَاح حَتَّى رده أَبُو هُرَيْرَة ثمَّ دفن بِالبَقِيعِ إِلَى جنب أمه ﵄
وَكَانَ سَبَب مَوته أَن زَوجته جعدة بنت الْأَشْعَث بن قيس الْكِنْدِيّ دس إِلَيْهَا يزِيد أَن تسمه ويتزوجها وبذل لَهَا مائَة ألف دِرْهَم فَفعلت فَمَرض أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَلَمَّا مَاتَ بعثت إِلَى يزِيد تسأله الْوَفَاء بِمَا وعدها فَقَالَ لَهَا إِنَّا لم نرضك لِلْحسنِ فنرضاك لأنفسنا
وبموته مسموما شَهِيدا جزم غير وَاحِد من الْمُتَقَدِّمين كقتادة وَأبي بكر بن