379

al-Ṣawāʿiq al-Muḥriqa ʿalā Ahl al-Rafḍ wa-al-Ḍalāl wa-al-Zandaqa

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Editor

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

الْحَرْث بن عبد الْمطلب فَأَما عُبَيْدَة فَقضى نحبه شَهِيدا يَوْم بدر وَحَمْزَة قضى نحبه شَهِيدا يَوْم أحد وَأما أَنا فأنتظر أشقاها يخضب هَذِه من هَذِه وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لحيته وراسه عهد عَهده إِلَيّ حَبِيبِي أَبُو الْقَاسِم ﷺ
وَلما أُصِيب دَعَا الْحسن وَالْحُسَيْن ﵃ فَقَالَ لَهما أوصيكما بتقوى الله وَلَا تبغيا الدُّنْيَا وَإِن بغتكما وَلَا تبكيا على شَيْء زوي مِنْهَا عنكما وقولا الْحق وارحما الْيَتِيم وَأَعْيُنًا الضَّعِيف واصنعا للآخرة وكونا للظالم خصما وللمظلوم أنصارا واعملا لله وَلَا تأخذكما فِي الله لومة لائم ثمَّ نظر إِلَى وَلَده مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة فَقَالَ لَهُ هَل حفظت مَا أوصيت بِهِ أخويك قَالَ نعم
فَقَالَ أوصيك بِمثلِهِ وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حَقّهمَا عَلَيْك وَلَا توثق أمرا دونهمَا ثمَّ قَالَ أوصيكما بِهِ فَإِنَّهُ أخوكما وَابْن أبيكما وَقد علمتما أَن أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبهُ
ثمَّ لم ينْطق إِلَّا بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى أَن قبض كرم الله وَجهه
وَرُوِيَ أَن عليا جَاءَهُ ابْن ملجم يستحمله فَحَمله ثمَّ قَالَ ﵁
(أُرِيد حَيَاته وَيُرِيد قَتْلِي ... عذيرك من خَلِيلك من مُرَاد)
ثمَّ قَالَ هَذَا وَالله قاتلي فَقيل لَهُ أَلا تقتله فَقَالَ فَمن يقتلني
وَفِي الْمُسْتَدْرك عَن السّديّ قَالَ كَانَ ابْن ملجم عشق امْرَأَة من الْخَوَارِج يُقَال

2 / 392