الْفَصْل الرَّابِع فِي نبذ من كَلِمَاته وقضاياه الدَّالَّة على علو قدره علما وَحِكْمَة وزهدا وَمَعْرِفَة بِاللَّه تَعَالَى
أخرج ابْن سعد عَنهُ قَالَ وَالله مَا نزلت آيَة إِلَّا وَقد علمت فيمَ نزلت وَأَيْنَ نزلت وعَلى من نزلت إِن رَبِّي وهب لي قلبا عقولا وَلِسَانًا ناطقا
وَأخرج ابْن سعد وَغَيره عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ عَليّ سلوني عَن كتاب الله فَإِنَّهُ لَيْسَ من آيَة إِلَّا وَقد عرفت بلَيْل نزلت أم بنهار أم فِي سهل أم جبل
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ أَبْطَأَ عَليّ عَن بيعَة أبي بكر فَلَقِيَهُ أَبُو بكر فَقَالَ أكرهت إمارتي فَقَالَ لَا وَلَكِن آلَيْت لَا أرتدي بردائي إِلَّا إِلَى الصَّلَاة حَتَّى أجمع الْقُرْآن فزعموا أَنه كتبه على تَنْزِيله قَالَ مُحَمَّد ابْن سِيرِين لَو أصبت ذَلِك الْكتاب كَانَ فِيهِ الْعلم
وَمن كراماته الباهرة أَن الشَّمْس ردَّتْ عَليّ لما كَانَ رَأس النَّبِي ﷺ فِي حجره وَالْوَحي ينزل عَلَيْهِ وَعلي لم يصل الْعَصْر فَمَا سري عَنهُ ﷺ إِلَّا وَقد