593

Ṣaḥīḥ al-Adab al-Mufrad liʾl-Imām al-Bukhārī

صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري

Editor

سمير بن أمين الزهيري

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

١٠٧٣ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ثَلَاثًا فَأَدْبَرْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ اشْتَدَّ عَلَيْكَ أَنْ تُحْتَبَسَ عَلَى بَابِي اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كَذَلِكَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحْتَبَسُوا عَلَى بَابِكَ. فَقُلْتُ: بَلِ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْكَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فرجعت وكنا نؤمر بذلك فَقَالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ فَقُلْتُ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَسَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا. فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا أو يشك فِي هَذَا أَحَدٌ فَأَخْبَرْتُهُمْ مَا قَالَ عُمَرُ فَقَالُوا: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا فَقَامَ مَعِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَوْ أَبُو مَسْعُودٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ حَتَّى أَتَاهُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَقَالَ: (قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا) ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي

1 / 601