أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُوَطِّوَنَّنِي عَلَى خِدْمَتِهِ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وتوفي وأنا بن عِشْرِينَ فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مَا ابْتَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أصبح بها عروسا فدعا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ لِكَيْ يَخْرُجُوا فَمَشَى فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ وَأَنْزَلَ الْحِجَابَ.
صحيح ت «الصحيحة» (٣١٤٨): [خ: ٦٥ـ ك التفسير، ٣٣ـ سورة الأحزاب، ٨ـ ب قوله