وَقَالَ عبد الْملك بن صَالح لعبد الرَّحْمَن بن وهب مؤدب وَلَده: يَا عبد الرَّحْمَن لَا تَعْنِي على قَبِيح وَلَا تردن عَليّ فِي محفل وكلمني على قدر مَاء استنطقك وَاعْلَم ان حسن الِاسْتِمَاع أحسن من حسن الحَدِيث فأرني فهمك فِي طرفك. واعمل أنني قد جعلتك جَلِيسا مقربا بعد ان كنت معلما مباعدا وَمن لم يعرف نُقْصَان مَا خرج مِنْهُ لم يعرف رُجْحَان مَا دخل فِيهِ وَإِيَّاك ان تظهر للسُّلْطَان قُوَّة نفس وَشدَّة بَطش أَو تحمله على تعسف الطَّرِيق وتولج الْمضيق وخبط المسالك واقتحام المراكب فيتصورك فِي الأولى بِصُورَة الأهوج الَّذِي لَا يُبَالِي كَيفَ دخل أَو خرج فَلَا يأمنك على نَفسه وَملكه وَتَكون مَعَه فِي الْأُخْرَى بَين ان تصيب فيعتقد ان الْإِصَابَة من رأية أَو تزل فينسب الزلل إِلَيْك ويحيل الذَّنب عَلَيْك وَلَكِن من الأولى التَّوَسُّط بَين الْإِسْرَاع والتثبط والتقصي والتورط وَالْإِشَارَة إِلَى مَا الرَّأْي فِيهِ أصوب وَمن سَلامَة العواقب أقرب ليخلص من عُهْدَة التَّعْيِين وَالنَّص وتبعة الْبَتّ وَالْقطع ويصل بلطف الحزم إِلَى مَا يكون فِيهِ الْحَظ وَقَضَاء حق النِّعْمَة بالنصح وَكَانَ المكتفي بِاللَّه رحمت الله عَلَيْهِ أَمر الْعَبَّاس بن الْحسن وزيره ان يجرد جَيْشًا إِلَى الْحَاج فَإِذا انصرفوا وحصلوا بِالْكُوفَةِ طلب حِينَئِذٍ زكرويه فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس: إِلَيّ
1 / 47
بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم
وأبدأ بذكر أحوال الدار العزيزة
آداب الخدمة
قوانين الحجابة ورسومها
ومن الرسم ان يزم الناس فلا يسمع لهم صوت ولا لغط
ولمسايرة الخلفاء في المواكب أدب
جلوس الخلفاء وما يلبسونه في المواكب ويلبسه الداخلون عليهم من الخواص وجميع الطوائف
خلع التقليد والولاية والتشريف والمنادمة
ما يخدم به الخليفة عند التقليد والتشريف بالتكنية واللقب
رسوم المكاتبات عن الخلفاء في صدورها وعنواناتها والأدعية فيها وما يعاد منها في أواخرها
خطاب الخلفاء في الكتب والأدعية لهم
رسوم الكتب عن الخلفاء
الدعاء للمكاتبين عن الخلفاء وما كان الرسم أولا جاريا به وانتهى أخيرا إليه
الإنتساب إلى مولى أمير المؤمنين
ما يذكر في أواخر الكتب من قولهم وكتب فلان بن فلان
الطروس التي يكتب فيها إلى الخلفاء وعنهم والخرائط التي تحمل الكتب صادرة وواردة فيها والختوم التي توقع عليها