وَلَا يطْرَح لي فِي شَيْء إِلَّا يسير يكون فِي الخشكنانج وَرُبمَا أكلت فِي الْأَيَّام وَاحِدَة مِنْهَا فَقَالَ لَهُ عَليّ بن عِيسَى: فَانِي اطلق يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي كل شهر فِي جملَة نفقات المطبخ لثمن الْمسك نَحْو ثلثمِائة دِينَار وانقضى كَلَامهمَا ونهض المقتدر بِاللَّه رحمت الله عَلَيْهِ وَخرج عَليّ بن عِيسَى فَلَمَّا صَار فِي الصحن وقف المقتدر بِاللَّه رحمت الله عَلَيْهِ وَأمر برده فَعَاد وَقَالَ لَهُ: أَظُنك تَنْصَرِف السَّاعَة وتفتح نظرك باحضار الْمُتَوَلِي للمطبخ وتواقفه على مَا جرى بَيْننَا فِي معنى الْمسك وتسقطه قَالَ: كَذَاك هُوَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَضَحِك وَقَالَ: أحب ان لَا تفعل فَلَعَلَّ هَذِه الدَّنَانِير تَنْصَرِف فِي أقوات ونفقات قوم لَا أُرِيد قطعهَا عَنْهُم فَقَالَ لَهُ: السّمع وَالطَّاعَة.
فَأَما ارْتِفَاع الممالك كَانَت فِي أَيَّام الرشيد صلوَات الله عَلَيْهِ فَذكر الريان بن الصَّلْت ان أَبَا الْوَزير ابْن هانىء الْمروزِي الْكَاتِب وَكَانَ عَليّ ديوَان الْخراج قَالَ: ان يحيى بن خَالِد بن برمك أمره بِأَن يخرج وظائف الْآفَاق فِي سنة تسع وَسبعين وَمِائَة فَكَانَت جملَة ذَلِك على تَفْصِيل فَصله بالورق:
1 / 28
بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم
وأبدأ بذكر أحوال الدار العزيزة
آداب الخدمة
قوانين الحجابة ورسومها
ومن الرسم ان يزم الناس فلا يسمع لهم صوت ولا لغط
ولمسايرة الخلفاء في المواكب أدب
جلوس الخلفاء وما يلبسونه في المواكب ويلبسه الداخلون عليهم من الخواص وجميع الطوائف
خلع التقليد والولاية والتشريف والمنادمة
ما يخدم به الخليفة عند التقليد والتشريف بالتكنية واللقب
رسوم المكاتبات عن الخلفاء في صدورها وعنواناتها والأدعية فيها وما يعاد منها في أواخرها
خطاب الخلفاء في الكتب والأدعية لهم
رسوم الكتب عن الخلفاء
الدعاء للمكاتبين عن الخلفاء وما كان الرسم أولا جاريا به وانتهى أخيرا إليه
الإنتساب إلى مولى أمير المؤمنين
ما يذكر في أواخر الكتب من قولهم وكتب فلان بن فلان
الطروس التي يكتب فيها إلى الخلفاء وعنهم والخرائط التي تحمل الكتب صادرة وواردة فيها والختوم التي توقع عليها