وَلَا كَانَ مثله فِي قديم الإزمان فَإِن من أقل مَا فِيهِ انه يشْتَمل على مِائَتي ألف حمام إِلَى الضعْف. وَمن الْمَسَاجِد والطرازات كَذَاك إِلَى مَا هُوَ متضاعف فَإِذا أخذُوا أَو أَكْثَرهم بإيراد الْحجَّة وَإِقَامَة الدّلَالَة لم يَأْتُوا بقول مُحَصل وبرهان معول وَنحن نفتتح القَوْل بِاتِّبَاع أعدل الإحكام وَأقرب الْأُمُور إِلَى الإفهام وَلَا نقُول كَالَّذي قَالُوهُ فِي عدد الحمامات واعتقدوه فِي الْمنَازل والمساجد والطرازات إشفاقا من هجنة الْإِسْرَاف على السامعين فانا وجدنَا كثيرا من الْخَاصَّة والعامة مذعنين بعدة الحمامات وَإِنَّهَا مِائَتَا ألف حمام دون مَا فَوْقهَا من الزِّيَادَات ثمَّ قَالَ آخَرُونَ: بل هِيَ مائَة وَثَلَاثُونَ ألف حمام كَمَا قَالُوا مائَة وَعِشْرُونَ ألف وَبِه قَالَ الشاه بن ميكال وطاهر بن مُحَمَّد الطاهري ثمَّ قَالُوا من قبل وَمن بعد بِمَا زَاد على الْمِائَة ألف وَبِمَا انْتقصَ مِنْهَا قَررنَا اخْتلَافهمْ على حد نرجوه عدلا متوسطا وَحكما متقبلا واقتصرنا من عدد الحمامات على سِتِّينَ ألف حمام استظهارا وَجَعَلنَا الْعلَّة فِي ذَلِك ان نَأْخُذ وسط مَا ذَكرُوهُ من أعدادها وَمَا وجدنَا الْخَاصَّة وَأَكْثَرهم يَدعِيهِ فِي اعتقادها وَهُوَ مائَة وَعِشْرُونَ ألف حمام فاقتصرنا على النّصْف من الْمِائَة وَالْعِشْرين لِئَلَّا يقبح فِي التَّقْدِير أَو تضيق عَن قبُوله الصُّدُور ثمَّ نَظرنَا فِي قدر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ كل حمام من القوام الَّذين لَا قوام لَهُ إِلَّا بهم فَوَجَدنَا الْحمام مُحْتَاجا إِلَى سِتَّة نفر هم: صَاحب الصندوق والقيم والوقاد والزبال والمزين والحجام وَرُبمَا أطاف بالحمام ضعف هَذَا الْعدَد وَلَكنَّا ركبنَا سنَن الإستظهار فِي معنانا هَذَا فَإِذا فَرضنَا عدَّة الحمامات سِتِّينَ ألف حمام فقد حصل عدد مَا فِيهَا من القوام والمزينين والحجامين ثلثمِائة وَسِتِّينَ ألف انسان ثمَّ فَرضنَا بِهَذَا التَّقْرِيب لكل حمام مِائَتي منزل قِيَاسا على مَا حصل
1 / 19
بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم
وأبدأ بذكر أحوال الدار العزيزة
آداب الخدمة
قوانين الحجابة ورسومها
ومن الرسم ان يزم الناس فلا يسمع لهم صوت ولا لغط
ولمسايرة الخلفاء في المواكب أدب
جلوس الخلفاء وما يلبسونه في المواكب ويلبسه الداخلون عليهم من الخواص وجميع الطوائف
خلع التقليد والولاية والتشريف والمنادمة
ما يخدم به الخليفة عند التقليد والتشريف بالتكنية واللقب
رسوم المكاتبات عن الخلفاء في صدورها وعنواناتها والأدعية فيها وما يعاد منها في أواخرها
خطاب الخلفاء في الكتب والأدعية لهم
رسوم الكتب عن الخلفاء
الدعاء للمكاتبين عن الخلفاء وما كان الرسم أولا جاريا به وانتهى أخيرا إليه
الإنتساب إلى مولى أمير المؤمنين
ما يذكر في أواخر الكتب من قولهم وكتب فلان بن فلان
الطروس التي يكتب فيها إلى الخلفاء وعنهم والخرائط التي تحمل الكتب صادرة وواردة فيها والختوم التي توقع عليها