ترك جثة ابن آدم أذىً وهتكًا لحرمته فوجب دفنه» (١).
الأمر الثاني: فضل دفن الميت؛ لحديث أبي رافع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من غسل مسلمًا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة، ومن حفر له فأجنه أجري عليه كأجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة، ومن كفَّنه كساه الله يوم القيامة من سندس وإستبرق الجنة» (٢)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ يرفعه: «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يُصلَّى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ...» (٣).
الأمر الثالث: لا يدفن الميت في أوقات النهي الثلاثة المضيَّقة إلا لضرورة؛ لحديث عقبة بن عامر يرفعه: «ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمسُ بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» (٤).
الأمر الرابع: لا يدفن مسلم مع كافر ولا كافر مع مسلم، بل يدفن المسلم في مقابر المسلمين والكافر يُوارى مع المشركين؛ لأحاديث منها: حديث أبي طلحة ﵁ أن النبي ﷺ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من قريش فقذفوا في طويٍّ من أطواء بدر خبيث مخبث» (٥).وحديث بشير
(١) حاشية عبد الرحمن القاسم على الروض المربع، ٢/ ٢٨.