وعن أبي بردة قال: «أوصى أبو موسى الأشعري حين حضره الموت فقال: لا تتَّبعوني بمجمرٍ، قالوا له: أسمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم، من رسول الله ﷺ» (٣).
وأوصى عمرو بن العاص في وصيته: «فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة، ولا نار» (٤) (٥).
وقال قيس بن عباد: «كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز» (٦).
الأمر السابع: القيام للجنازة إذا مرت مشروع؛ لحديث عبد الله بن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبي ﷺ قال: «إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشيًا معها فليقم حتى يخلِّفها أو تخلِّفَهُ أو توضع من قبل أن تُخلِّفه».
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب في النهي عن النياحة، برقم ١٥٨٣، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٤٠، وأحكام الجنائز، ص٩١.
(٣) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ولا تتبع بنار، برقم ١٤٨٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ١٤، وفي أحكام الجنائز، ص١٨، وهو مطول في مسند أحمد، ٤/ ٣٩٧، والبيهقي، ٣/ ٣٩٥.
(٤) أحمد، ٤/ ١٩٩ ولفظه: «ولا تتبعني مادحًا ولا نارًا» وقال الألباني: أخرجه مسلم، ١/ ٧٨، وأوصى أبو هريرة فقال: «... ولا تتبعوني بمجمر ...» قال الألباني: أخرجه النسائي، وابن حبان في صحيحه (٧٦٤)، والبيهقي، والطيالسي، رقم ٢٣٣٦، وأحمد، ٢/ ٢٩٢، و٢٧٤، و٥٥٠، بإسناد صحيح على شرط مسلم، أحكام الجنائز، ص٩٣.
(٥) وذكر الألباني في ذلك آثارًا وأخبارًا. انظر أحكام الجنائز، ص٩١ - ٩٣.
(٦) البيهقي، ٤/ ٧٤، وغيره، ووثق رجال سنده الألباني في أحكام الجنائز، ص٩٢.