٣ – يليِّن مفاصله، وهو أن يرد ذراعيه إلى عضديه، وعضديه إلى جنبيه، ثم يردهما، ويرد ساقيه إلى فخذيه، وفخذيه إلى بطنه، ثم يردهما؛ ليكون ذلك أبقى للينه، فيكون ذلك أمكن للغاسل: من تغسيله، وتمديده، وخلع ثيابه، وتكفينه، وقد ذكر الإمام ابن قدامة ﵀: أن ذلك يستحب في موضعين: عقب موته قبل قسوتها وبرودته، وإذا شرع في غسله؛ وإن شق ذلك لقسوة الميت أو غيرها تركه؛ لأنه لا يؤمن أن تنكسر أعضاؤه، ويصير به ذلك إلى المثلة (١).
٤ – يوضع على عورة الميت سِتر من سرته إلى ركبته تدخل من تحت ثيابه وتلف على عورته؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه: «وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته؛ فإنما أسفل من سرته إلى ركبته من عورته» (٢)، ولا ينظر إلى فخذ حي ولا ميت (٣).
٥ – يُجَرَّد من ثيابه بعد ستر عورته كما تقدم؛ لأن أصحاب النبي ﷺ قالوا حينما مات ﵊: «والله ما ندري أنجرِّدُ رسول الله ﷺ كما نُجرِّدُ موتانا أم نغسله وعليه ثيابه ...» (٤) فدل ذلك أنهم كانوا يجرِّدون الموتى وينزعون عنهم الثياب قبل التغسيل.
٦ – تُقلّم أظفاره، ويقص شاربه؛ لأن هذا من تنظيف الميت إذا كانت