364

Qawāʿid al-tarjīḥ al-mutaʿalliqa biʾl-naṣṣ ʿinda ibn ʿāshūr fī tafsīrihi al-taḥrīr waʾl-tanwīr

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بالحكم بما أنزل الله، إن هو آثر أن يحكم بل يبينه ويحققه " (١).
٤ - مثال المن والفداء:
قال تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤)﴾ (٢).
اختلف المفسرون في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ فمنهم من ذهب إلى أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٣)، وقوله ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ (٤)، ومنهم من ذهب إلى أنها ناسخة لقوله تعالى: " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ

(١) النسخ في القرآن الكريم / مصطفى زيد، ج ٢، ص ٢٤٠.
(٢) سورة محمد، الآية (٤).
(٣) سورة التوبة، الآية (٥).
(٤) سورة الأنفال، الآية (٥٧).

1 / 370

Qawāʿid al-tarjīḥ al-mutaʿalliqa biʾl-naṣṣ ʿinda ibn ʿāshūr fī tafsīrihi al-taḥrīr waʾl-tanwīr | Usul