347

Qawāʿid al-tarjīḥ al-mutaʿalliqa biʾl-naṣṣ ʿinda ibn ʿāshūr fī tafsīrihi al-taḥrīr waʾl-tanwīr

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال: نسختها الفرائض" (١).
والذين قالوا: إنها صارت منسوخة بالإجماع قالوا: أجمع علماء المسلمين على أنه لا تجوز وصية لوارث (٢).
قال الحافظ ابن حجر: " واختلف في تعيين ناسخ آية "الوصية للوالدين والأقربين " فقيل: آية الفرائض، وقيل الحديث المذكور، وقيل دل الإجماع على ذلك وإن لم يتعين دليله " (٣).
حجة القائلين بأن الآيات محكمة:
رجّح لطبري في تفسيره أن هذه الآية محكمة فقال: " وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ ما قال الزهري لأن قليل المال وكثيره يقع عليه خير، ولم يحد الله ذلك بحد، ولا خص منه شيئا فيجوز أن يحال ظاهر إلى باطن، فكل من حضرته منيته وعنده مال قل ذلك أو كثر، فواجب عليه أن يوصى منه لمن لا يرثه من آبائه وأمهاته وأقربائه الذين لا يرثونه بمعروف كما قال الله جل ذكره وأمر به " (٤).

(١) الناسخ والمنسوخ / النحاس، ج ١، ص ٨٨.
(٢) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج ٥، ص ٥٤.
(٣) فتح الباري / ابن حجر، ج ٥، ص ٤٣٩.
(٤) جامع البيان / الطبري، ج ٢، ١٤٦.

1 / 353