306

Qawāʿid al-tarjīḥ al-mutaʿalliqa biʾl-naṣṣ ʿinda ibn ʿāshūr fī tafsīrihi al-taḥrīr waʾl-tanwīr

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

(٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (٣٠)﴾ (٢).
وممكن أن يجاب على هذا بأن التقديم هنا ليس للأسبقية وإنما للأفضلية والشرف.
وهو الذي يراه ابن عاشور ويرجحه أن السماء خلقت قبل الأرض مستدلًا على ذلك بعدة أمور:
١ - إن السماء خلقت قبل الأرض لأن لفظ (بعد ذلك) أظهر في إفادة التأخر من قوله: (ثم استوى إلى السماء).
٢ - إن أنظار علماء الهيئة ترى أن الأرض كرة انفصلت عن الشمس كبقية الكواكب السيارة من النظام الشمسي.
٣ - ظاهر سفر التكوين يقتضي أن خلق السماوات متقدم على الأرض (٣).
فالملاحظ مما سبق أن ابن عاشور جعل من أدلته على أسبقية خلق السماء

(١) سورة النازعات، الآية (٢٧ - ٣٠).
(٢) سورة الأنبياء، الآية (٣٠).
(٣) التحرير والتنوير، ج ١، ص ٣٨٤.

1 / 311