١. ثبت أن عمر، وابن مسعود، وابن عمر (رملوا في طوافهم (١) . فإما أن يُقال: بعدم التعارض بينهما، وأن سبب المشروعية لا يمنع بقاء الحكم بعد ذهاب سببه، لثبوت النصوص الدالة على ذلك. وإما أن يُقال: بالنسخ عند التعارض، للعلم بالمتأخر. والله أعلم.
* الفرع الثالث: حكم الاضطباع والرمل.
اتفق العلماء ﵏ القائلون بمشروعية الاضطباع على أنه مستحب، وسنة من سنن الطواف (٢) . فمن تركه، صح طوافه، ولا شيء عليه. وإنما فاته
(١) تقدمت الإشارة إلى بعض تلك الآثار. وانظر: مسند الشافعي ١/٣٣٩ (٨٧٦)، التمهيد ٢/٧٤. قال ابن عبد البر في الاستذكار ١٢/١٣٧: (وقد ثبت عن عمر، وابن مسعود، وابن عمر أنهم كانوا يرملون في الطواف ثلاثًا. طواف القدوم، فصار سنة معمولًا بها، لا يضرها من جهلها وأنكرها) .
(٢) انظر: الإفصاح ١/٢٦٩، المبسوط للشيباني ٢/٤٠٠، شرح معاني الآثار ٢/١٨٢، المبسوط ٤/١٠، ٤٦، حاشية ابن عابدين ٢/٤٩٥، حلية العلماء ٣/٢٨٥، ٣٨٤، الوسيط ٢/٦٤٨، المهذب والمجموع ٨/١٩، ٤١ هداية السالك ٢/٨٠٧، المغني ٥/٢١٦، ٢١٧، مجموع الفتاوى ٢٦/١٢٢، فتح الباري ٣/٤٧٢.
1 / 249
مقدمة
التمهيد
المطلب الأول: تعريف الاضطباع والرمل.
المطلب الثاني: دليل مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الرابع: حكم الاضطباع والرمل.
المطلب الخامس: وقت الاضطباع والرمل.
المطلب السادس: الطواف الذي يشرع فيه الاضطباع والرمل