المجموع نفسًا، كما أنَّ جزءَ الماء إن لم يكن ماءً لم يكن مجموعُه ماء.
الحادي والعشرون: أنَّ الجسم محتاجٌ (^١) في قوامه وحفظه وبقائه إلى النفس، ولهذا يضمحلُّ ويتلاشى لمَّا تفارقُه (^٢). فلو كانت جسمًا لكانت محتاجةً إلى نفس أخرى، وهلمَّ جَرًّا، ويتسلسل الأمر. وهذا المحالُ إنما لزم من كون النفس جسمًا.
الثاني والعشرون: لو كانت جسمًا لكان اتصالُها بالجسم إن كان على سبيل المداخلة لزمَ تداخلُ الأجسام. وإن كان على سبيل الملاصقة والمجاورة كان الإنسان الواحد جسمين متلاصِقَين: أحدهما يُرى، والآخر لا يُرى.
فهذا كلُّ ما مَوَّهْت به هذه [١٣١ ب] الطائفة المبطِلة من منخنقة وموقوذة ومتردِّية! ونحن نجيبهم عن ذلك (^٣) كلِّه فصلًا بفصل (^٤)، بحول الله وقوته ومعونته (^٥).
(^١) (ب، ط، ج): «يحتاج».
(^٢) كذا في جميع النسخ. وقد أدخل المصنف لمَّا الحينيَّة الخاصَّة بالماضي على المضارع في مواضع أخرى أيضًا من كتبه. انظر مثلًا: النونية (٤٤٢، ١٢٠١، ٣٠٨١).
(^٣) (أ، ق، غ): «على ذلك».
(^٤) (ن): «فصلًا فصلًا».
(^٥) «ومعونته» ساقط من (ن، ز).