فصل
الوجه الثالث بعد المائة: قول النبي ﷺ: «يا بلال، ما دخلتُ الجنة [١٢٦ أ] إلا سمعتُ خَشخَشتَك (^١) بين يديَّ، فبم ذاك؟» قال: ما أحدثتُ في ليل أو نهار إلا توضأتُ وصلَّيتُ ركعتين. قال: «بهما» (^٢).
ومعلوم أنَّ الذي سَمِع خشخشتَه بين يديه هو روحُ بلال، وإلا فجسده لم يُنقَل إلى الجنة.
الوجه الرابع بعد المائة (^٣): الأحاديث والآثار التي في زيارة القبور والسلامِ على أهلها ومخاطبتِهم، والإخبارِ عن معرفتهم بزُوَّارهم وردِّهم ﵈. وقد تقدمت الإشارة إليها (^٤).
الوجه الخامس بعد المائة: شكايةُ كثير من أرواح الموتى (^٥) إلى أقاربهم وغيرهم أمورًا مؤذيةً، فيجدونها كما شكوه فيزيلونها (^٦).
الوجه السادس بعد المائة (^٧): لو كانت الروح عبارةً عن عَرَض من
(^١) الخشخشة: حركة فيها صوت. غريب الحديث للخطابي (١/ ٥٨٢).
(^٢) أخرجه الترمذي (٣٦٨٩)، والإمام أحمد (٢٢٩٩٦)، وابن خزيمة (١٢٠٩)، وابن حبان (٧٠٨٦)، والحاكم (١/ ٣١٣) من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن الحصيب ﵁. وصحَّحه الترمذي والحاكم. (قالمي).
(^٣) كلمة «الوجه» لم ترد في الأصل.
(^٤) في المسألة الأولى.
(^٥) (ب، ط، ج): «المؤمنين». (ن): «الأرواح».
(^٦) انظر بعض الأخبار في المسألة الأولى.
(^٧) هنا في (ب، ط، ج): «أنواع الرؤيا الصادقة على اختلافها». والعبارة مقحمة.