651

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

المنام، وهو يقرأ (^١) في فمي، فمن ذلك الوقت يُشمُّ من فِيَّ هذه الرائحة (^٢).
وذكر مَسْعَدة في كتابه في «الرؤيا» (^٣) عن ربيع بن يزيد الرَّقَاشي (^٤) قال: أتاني رجلان، فقعدا إليَّ، فاغتابا رجلًا، فنهيتُهما. فأتاني أحدهما بعدُ (^٥)، فقال: إني رأيت في المنام كأن زنجيًّا أتاني بطبق عليه جَنبُ خنزير لم أرَ لحمًا قطُّ أسمنَ (^٦) منه، فقال لي: كل، فقلت: آكل لحم خنزير؟ فتهدَّدَني (^٧)، فأكلتُ، فأصبحت، وقد تغيَّر فمي، فلم يزل يجدُ الريح في فمه شهرين (^٨).
وكان العلاء بن زياد (^٩) له وقتٌ يقوم فيه، فقال لأهله تلك الليلة: إني

(^١) (غ): «يتفل». ونحوه في سير أعلام النبلاء.
(^٢) انظر: طبقات القراء للذهبي (١/ ١٣٠) وسير أعلام النبلاء (٧/ ٣٣٧). وقال في الطبقات: «لا تثبت هذه الحكاية من جهة جهالة رواتها».
(^٣) لم أقف على خبر لهذا الكتاب ومؤلفه. وقد يكون مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي البصري.
(^٤) يزيد بن أبان الرّقاشي البصري معروف. كان واعظًا بكّاءً صاحب عبادة. ولكن لم أجد ذكرًا لابنه ربيع. وأخشى أن يكون الصواب: «ربيع عن يزيد»، فإن ربيع بن صَبيح ممن يروي عن الرقاشي. انظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٢٤٦).
(^٥) (ب، ط، ج): «بعد ذلك».
(^٦) (ط، ن): «قط لحمًا». وبعده في (ط): «أحسن».
(^٧) في الأصل: «فتهداني». وفي (ب، ط، ج): «فهدَّدني».
(^٨) أخرجه ابن ابي الدنيا في الصمت (١٨٢) والغيبة والنميمة (٤٣) عن خالد الربعي، بسياق مختلف.
(^٩) من زهاد التابعين. ذكره ابن كثير في وفيات سنة (٧٨). وانظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٠٢).

2 / 549