645

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فتخرج كأطيب رائحةٍ وجَدَها أحدٌ قطُّ بأنفه، حتى يؤتى به (^١) إلى الرحمنُ ﷻ، فتسجد الملائكة قبله، ويسجد بعدهم. ثم يُدعى ميكائيلُ، فيقال: اذهب بهذه النفس، فاجعلها مع أنفُسِ المؤمنين حتى أسألك عنهم (^٢) يوم القيامة.
وقد تظاهرت الآثار عن الصحابة أن روحَ المؤمن تسجدُ بين يدي العرش في وفاة النوم ووفاة الموت (^٣). وأما حين قدومِها على الله، فأحسنُ تحيتها أن تقول: اللهم أنت السلامُ، ومنك السلامُ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (^٤).
وحدَّثني القاضي نور الدين بن الصائغ (^٥) قال: كانت لي خالة، وكانت من الصالحات العابدات (^٦). قال: عُدْتُها في مرض موتها، فقالت لي:

(^١) (ب، ط، ن): «بها».
(^٢) كذا في جميع النسخ والمصنَّف والدرّ المنثور. والضمير عائد إلى المؤمنين. وفي النسخ المطبوعة: «عنها» ولعله من تصرّف الناشرين.
(^٣) في الأصل: «دون وفاة الموت»! وقد تقدَّم أثر أبي الدرداء في المسألة الثالثة.
(^٤) لعل المصنف يشير إلى حديث شجرة طوبى الذي أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٥٣) عن محمد بن علي بن الحسين مرفوعًا. وقد أورده المصنف في حادي الأرواح (٢/ ٥٨١) وقال: لا يصح رفعه، وحسبه أن يكون من كلام محمد بن علي، فغلط فيه بعض هؤلاء الضعفاء، فجعله من كلام النبي ﷺ.
(^٥) زاد في (ب، ط): «﵀». وهو محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر (٦٧٦ ــ ٧٤٩) تولى قضاء القضاة بحلب سنة ٧٤٤، وتوفي في طاعونها. أعيان العصر للصفدي (٥/ ١٩٩)، والدرر الكامنة (٤/ ٢٢٦).
(^٦) هي أسماء بنت الفخر إبراهيم (٦٤٦ ــ ٧٠٨) ترجم لها ابن حجر في الدرر (١/ ٣٦٠).

2 / 543