فصل
الرابع والخمسون (^١): حديث أبي موسى (^٢): «تخرج نفسُ المؤمن أطيبَ من ريح المسك، فتنطلق بها الملائكة الذين يتوفَّونه، فتلقاهم (^٣) ملائكةٌ من دون السماء، فيقولون: هذا فلان بن فلان، كان يعمل كيتَ وكيتَ ــ لمحاسن (^٤) عمله ــ فيقولون: مرحبًا بكم وبه، فيقبضونها منهم، فيُصعَد به من الباب الذي كان يَصعدُ منه عملُه، فيشرق (^٥) في السموات وهو (^٦) برهان كبرهان الشمس، حتى ينتهى بها إلى العرش. وأما الكافر فإذا قُبِض انطُلِق بروحه، فيقولون: من هذا؟ فيقولون: فلان بن فلان، كان يعمل كيتَ وكيت ــ لمساوي عمله ــ فيقولون: لا مرحبًا لا مرحبًا، رُدُّوه. فيُرَدُّ إلى أسفلِ الأرض إلى الثرى». ففيه عشرة أدلة:
أحدها: خروجُ نفسه.
الثاني: طيب ريحها.
الثالث: انطلاقُ الملائكة بها.
الرابع: تحيةُ الملائكة لها.
(^١) كذا في جميع النسخ، وصوابه: الثالث والخمسون، والعدد الحقيقي: الحادي والخمسون، فإنه سها، فزاد من قبل مرتين.
(^٢) سبق تخريجه في المسألة الخامسة عشرة (ص ٣١٧).
(^٣) (غ): «فتتلقاهم».
(^٤) في جميع النسخ: «بمحاسن» بالباء. وفيما بعد «لمساوي» باللام في معظم النسخ!
(^٥) (ق): «فتشرق». وفي (ط): «فيسير»، تحريف.
(^٦) (غ): «ولها». وفي (ط) حاشية: «لعله: وله». وقد سقط «برهان» بعده من (ق).