ليلقَى الروح»، فأقنَعَ (^١) رسول الله ﷺ هكذا ــ قال عفان برأسه إلى خلفه ــ فوضع جبهته على جبهة النبي ﷺ.
فأخبرَ أن الأرواح تتلاقى في المنام.
وقد تقدَّم قول ابن عباس (^٢): تلتقي أرواح الأحياء والأموات (^٣) في المنام، فيتساءلون بينهم، فيمسك الله أرواح الموتى.
الثامن عشر: قوله ﷺ في حديث بلال: «إنَّ الله قبض أرواحكم وردَّها إليكم حين شاء» (^٤). ففيه دليلان: وصفُها بالقبض، والرَّدِّ.
العشرون: قوله ﷺ: «نَسَمة المؤمن طائرٌ يعلقُ في شجر الجنة» (^٥). وفيه دليلان:
أحدهما: كونُه (^٦) طائرًا.
الثاني: تعلُّقها في شجر الجنة (^٧)، وأكلُها، على اختلاف التفسيرين (^٨).
(^١) أقنع رأسه: رفعه.
(^٢) في (ن): «حديث النبي ﷺ»، وهو خطأ. وقد تقدم في أول المسألة الثالثة.
(^٣) (ن): «وأرواح الموتى».
(^٤) تقدم في المسألة السابعة عشرة (ص ٤٣٣).
(^٥) تقدَّم تخريجه (ص ١١١).
(^٦) (ب، ط، ج): «كونها».
(^٧) «كونه ... الجنة» ساقط من الأصل.
(^٨) لم يذكر المصنف فيما سبق إلا معنى الأكل. وقد فرَّق ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٩٠) بين الروايتين في المعنى. ففسّر «يعلَق» بفتح اللام بمعنى يسرَح، و«يعلُق» بضم اللام بمعنى تأكل وترعى.
أما معنى التعلق بالشجر فذكره صاحب مرقاة المفاتيح (٤/ ٩٩) عن الطيبي.