603

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الواو (^١). قال الزجَّاج: وهذا خطأ لا يجيزه [١١٢ أ] الخليل وسيبويه (^٢) وجميع من يوثق بعلمه (^٣).
قال أبو عبيد: وقد بيَّنه مجاهدٌ حين قال: إن الله خلق آدم (^٤)، وصوَّرهم في ظهره، ثم أمر بعد ذلك بالسجود. قال: وهذا بيِّنٌ في الحديث وهو: «أنه أخرجهم من ظهر آدم في صُوَر الذرِّ» (^٥).
قلت: والقرآن يفسِّر بعضُه بعضًا. ونظيرُ هذه الآية قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [الحج: ٥]. فأوقع الخلقَ من ترابٍ عليهم، وهو لأبيهم آدم، إذ هو أصلهم.
والله سبحانه يخاطب الموجودين، والمرادُ آباؤهم، كقوله: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٥]. وقوله: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ الآية [البقرة: ٦١]. وقوله: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧٢]. وقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ [البقرة: ٦٣]. وهو (^٦) كثير في القرآن:

(^١) معاني القرآن للأخفش (٢٩٤)، ولكنه مثل يونس جوَّز أيضًا أن يكون الخلق والتصوير لآدم، وذكر مثاله أيضًا.
(^٢) الأصل: «ولا سيبويه».
(^٣) معاني القرآن للزجاج (٢/ ٣٢١). وانظر: كتاب سيبويه (٣/ ٨٩).
(^٤) ما عدا (ن): «ولد آدم»، والمثبت موافق للبسيط، وهو الذي ذهب إليه مجاهد.
(^٥) سبق تخريج الحديث (ص ٤٥٥).
(^٦) (ب، ج): «هذا».

2 / 501