﷿: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [الرعد: ١٥].
قال: واحتجُّوا بقوله ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتَلِم، وعن المجنون حتى يُفيقَ، وعن النائم حتى ينتبه» (^١) وقوله ﷿: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ ثم قال: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب: ٧٢]. الأمانةُ (^٢) هاهنا: عهد وميثاق. فامتناعُ السموات والأرض والجبال من حملِ الأمانة خلوُّها (^٣) من العقل الذي يكون به الفهم والإفهام، وحَمْلُ الإنسان إياها لمكان العقل (^٤) فيه (^٥).
قال: وللعرب في مثل هذا المعنى ضروبُ نظمٍ (^٦). [١٠٧ ب] فمنها قوله:
(^١) أخرجه أبو داود (٤٣٩٨)،والنسائي (٣٤٣٢)، وابن ماجه (٢٠٤١)، والإمام أحمد (٢٤٦٩٤)، وابن حبان (١٤٢)، وابن الجارود (١٤٨)، والحاكم (٢/ ٥٩) من حديث عائشة ﵂. وفي ألفاظهم بعض الاختلاف والمعنى واحد. قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». وقال ابن تيمية: «وهو حديث حسن مشهور» شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة (١/ ١١٨). وفي الباب عن علي ﵁. انظر: إرواء الغليل (٢٩٧). (قالمي).
(^٢) (ط): «والأمانة».
(^٣) كذا في جميع النسخ، وهو الصواب. وفي النسخ المطبوعة: «لأجل خلوِّها» تصرُّف من الناشرين أو بعض النسّاخ.
(^٤) في الأصل: «مكان العقل». وكذا في نسخة من البسيط.
(^٥) هذه الفقرة أيضًا منقولة في البسيط (٩/ ٤٥٨) دون الاستدلال بالحديث.
(^٦) (ن): «من النظم».