579

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

والنخلة (^١) حتى سمعتْ، وانقادت حين دُعِيتْ.
وقال الجرجانيُّ (^٢): ليس [١٠٦ أ] بين قول النبي ﷺ: «إن الله مسح ظهر آدم فأخرج منه ذرية» وبين الآية اختلافٌ بحمد الله، لأنه (^٣) ﷿ إذا أخذهم من ظهر آدم فقد أخذهم من ظهور ذريته؛ لأنَّ ذرية آدم ذريةٌ لذريته، بعضُهم من بعض (^٤). وقوله: ﴿أَنْ يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ (^٥) [الأعراف: ١٧٢]. أي: عن الميثاق المأخوذ عليهم، فإذا قالوا ذلك كانت الملائكة شهودًا عليهم بأخذ الميثاق.
قال: وفي هذا دليل على التفسير الذي جاءت به الرواية (^٦) من أن الله

(^١) (أ، ق، ط، غ): «النملة»، تحريف. والمصنف يشير إلى ما أخرجه الترمذي (٣٦٢٨) من حديث ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ، فقال: بما أعرف أنك نبيٌّ؟ قال: إن دعوت هذا العِذق من هذه النخلة، أتشهد أني رسول الله؟ فدعاه رسول الله ﷺ، فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي ﷺ. ثم قال: ارجع، فعاد. فأسلم الأعرابي. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحيح». وانظر تخريجه في حاشية المسند ــ طبعة الرسالة (٣/ ٤٢٤).
(^٢) صاحب «نظم القرآن»، وهو أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني. انظر ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي (١٤٦). وقد وهم الداودي في طبقات المفسرين (١/ ١٣٨) فترجم للحافظ أبي علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي، ونسب «نظم القرآن» إليه.
(^٣) (ب، ج، ن): «لأن الله».
(^٤) قول الجرجاني إلى هنا نقله الواحدي في البسيط (٩/ ٤٤٩).
(^٥) كذا وردت الآية (أن يقولوا) بالياء على قراءة أبي عمرو. ولم ينقط حرف المضارعة في (أ، ق).
(^٦) (ن): «الرواة».

2 / 477