534

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وهذا الحديث رواه عن النبي ﷺ أبو هريرة، وعائشة أمُّ المؤمنين، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وعمرو بن عَبَسة.
الوجه الثاني عشر: أن الروح تُوصف بالوفاة (^١) والقبض والإمساك والإرسال (^٢)، وهذا شأنُ المخلوق المحدَث (^٣) المربوب. قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٤٢]. والأنفس هاهنا هي الأرواح قطعًا.
وفي «الصحيحين» (^٤) من حديث عبد الله بن أبي قتادة الأنصاريِّ عن أبيه قال: سَرَينا (^٥) مع رسول الله ﷺ في سفرٍ ذاتَ ليلة، فقلنا: يا رسولَ الله، لو عرَّستَ بنا، فقال: «إني أخاف أن تناموا، فمن يوقظنا للصلاة (^٦)؟». فقال بلال: أنا يا رسول الله. قال: فعرَّس بالقوم، فاضطجعوا. واستندَ بلال (^٧) إلى راحلته، فغلبَتْه عيناه. فاستيقظ رسولُ الله ﷺ وقد طلع حاجبُ الشمس (^٨)،

(^١) (ط): «بالحياة».
(^٢) (ط): «الإرسال والإمساك».
(^٣) «المحدث» ساقط من (ن).
(^٤) البخاري (٥٩٥)، ومسلم (٦٨١).
(^٥) (ط، ن): «سِرْنا».
(^٦) (ب، ج): «للغداة».
(^٧) (ب، ج، ن): «وأسند بلالٌ ظهره».
(^٨) (ب، ط، ج، ن): «جانب الشمس».

2 / 432