525

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وقال محمد بن نصر المروزيُّ في كتابه (^١): تأوَّل صنفٌ من الزنادقة وصنفٌ (^٢) من الروافض في روح آدم ما تأوَّلت (^٣) النصارى في روح عيسى، وما تأوَّله قومٌ من أن الروح انفصل من ذات الله، فصار [٩٢ ب] في ذات المؤمن (^٤). فعَبَد صنفٌ من النصارى عيسى ومريم جميعًا لأنَّ عيسى عندهم روحٌ من الله صار في مريم، فهو غير مخلوق عندهم (^٥).
وقال صنفٌ من الزنادقة وصنفٌ من الروافض: إنَّ روحَ آدم مثل ذلك أنه غير مخلوق (^٦). وتأوَّلوا قوله تعالى: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحِجر: ٢٩]. وقوله: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ﴾ [السجدة: ٩]. فزعموا أنَّ روحَ آدم ليس بمخلوق، كما تأوَّل من قال: إن النورَ من الربِّ غير مخلوق، وقالوا: ثم صار بعد آدم في الوصيِّ بعده، ثم هو في كل نبيٍّ ووصيٍّ إلى أن صار في عليٍّ، ثم في الحسن والحسين، ثم في كل وصيٍّ وإمام. فبه يعلم الإمامُ كلَّ

(^١) لم يصرّح المصنف باسم الكتاب. وقد نقل من قبل في المسألة الخامسة عشرة في مستقرّ الأرواح من كتابه في الرد على ابن قتيبة. وقد نص الحافظ في الفتح (٨/ ٤٠٤) على أن ابن منده في كتاب الروح له نقل عن المروزي الإجماع على كون الروح مخلوقة. فلا يبعد أن يكون هذا النقل كسابقه من كتاب ابن منده.
(^٢) «وصنف» ساقط من (ب، ج).
(^٣) ما عدا (أ، غ): «تأولته».
(^٤) ما عدا (أ، غ): «في المؤمن». نقله التيمي في كتاب الحجة في بيان المحجة (١/ ٤٦٩) بلفظ: «أن النور والروح انفصلا من ذات الله ﷿ فصارا في المؤمن».
(^٥) «عندهم» ساقط من (ط).
(^٦) «أنه غير مخلوق» ساقط من (ن).

2 / 423