ثم بعد صفحتين فقط تطرق إلى البحث الرابع في مستقر الأرواح، ونقل الأقوال المختلفة فيه من كتابنا هذا، ثم قال: "وإن أردت تفصيل أدلة هذه الأقوال فعليك بكتاب الروح لابن القيم عليه الرحمة" (ص ١٧١) ثم نقل نصًّا منه.
فهل كان خير الدين ﵀ يملك نسخة من كتاب الروح وأخرى من كتاب الروح والنفس، فكان يحيل مرة على هذه، وأخرى على تلك، إحالة مقصودة؟ لا أرى ذلك، وإنما هو من التسامح في تسمية الكتاب الذي بين أيدينا، وهو مصدر النقل، وهو المقصود بالإحالة في المواضع المذكورة.
الوقفة الثانية: ذكر الشيخ بكر أبو زيد ﵀ في أثناء كلامه على كتاب الروح والنفس لابن القيم: "وذكره السفاريني في شرح الثلاثيات (١/ ٥٨٤، ٧٣٤) " (^١).
قلت: يعني قول السفاريني في الموضعين: "وقال الإمام ابن القيم في كتابه (الروح الكبرى) ". وقد وصف ابن القيم كتاب الروح والنفس بأنه "كبير" فلما سمّاه السفاريني بالروح الكبرى دل ذلك على أنه قصد كتاب (الروح والنفس) ولتمييزه عن كتاب (الروح) وصفه بالكبر.
وأضيف هنا أن السفاريني في موضعين من كتابه غذاء الألباب أيضًا سماه بالروح الكبرى (١/ ٣٦٠)، (٢/ ١٧٣).
وقد تأملت المواضع الأربعة فلاحظت الأمور الآتية:
١) نقل في الموضع الأول (١/ ٥٨٤) نصًّا قصيرًا من المسألة
(^١) ابن قيم الجوزية (ص ٢٥٩).
المقدمة / 28
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟